الشيخ السبحاني

145

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

وأبو جعفر الطبري في تفسيره « 1 » . وأبو بكر الجصّاص الحنفي في أحكام القرآن « 2 » . وأبو بكر البيهقي في السنن الكبرى « 3 » . ومحمود بن عمر الزمخشري في الكشاف « 4 » . وأبو بكر بن سعدون القرطبي في تفسير جامع أحكام القرآن « 5 » . وفخر الدين الرازي في مفاتيح الغيب « 6 » . إلى غير ذلك من المحدّثين والمفسّرين الذين جاءوا بعد ذلك إلى عصرنا هذا ، ولا نطيل الكلام بذكرهم . وليس لأحد أن يتّهم هؤلاء الأعلام بذكر ما لا يتقون به . وبملاحظة هذه القرائن لا يكاد يشكّ في ورودها في نكاح المتعة . ونزيد الوضوح بياناً بقوله سبحانه : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) . إنّ قوله سبحانه : ( أَنْ تَبْتَغُوا ) مفعول له لفعل مقدّر ، أي بيّن لكم ما يحلّ ممّا يحرم لأجل أن تبتغوا بأموالكم ، وأمّا مفعول قوله : ( تَبْتَغُوا ) فيعلم من القرينة وهو النساء أي طلبكم النساء ، أي بيّن الحلال والحرام لغاية ابتغائكم النساء من طريق الحلال لا الحرام .

--> ( 1 ) . تفسير الطبري 5 / 9 . ( 2 ) . أحكام القرآن 2 / 178 . ( 3 ) . السنن الكبرى 2 / 178 . ( 4 ) . الكشاف 1 / 360 . ( 5 ) . جامع أحكام القرآن 5 / 13 . ( 6 ) . مفاتيح الغيب 3 / 267 .